انطق فاعليات “التحديات الرقابية والتنظيمية المصرفية”


(وكالة أخبار اليوم – /٢٠١٥ ٣٠/٦ )

انط*ق فاعليات “التحديات الرقابية والتنظيمية المصرفية “

طربيه: المصارف تتشدد في قضايا ا4متثال وادارة المخاطر

النزاھة والشفافية بالتعاطي من أساسيات الصناعة المصرفية

سمير حمود: لتعزيز الحوكمة وضبط ا4تفاق على المكافآت

بعاصيري: لتواصل الحوار المصرفي العربي – ا4ميركي

انطلقت اليوم في فندق فينيسيا – بيروت فعاليات اللقاء المصرفي العربي – ا4ميركي بعنوان:

“التحديات الرقابية والتنظيمية المصرفية”، الذي نظمه اتحاد المصارف العربية ومجلس ا4حتياطي

الفدرالي في واشنطن، بالتعاون مع لجنة الرقابة على المصارف في لبنان، في حضور عدد من

القيادات المصرفية والمالية والرقابية وخبراء ومديرين وضباط ا4متثال في المصارف المحلية

والعربية والدولية، يتقدمھم رئيس ا4تحاد الدولي للمصرفيين العرب، رئيس جمعية مصارف لبنان

الدكتور جوزف طربيه، ا4مين العام 4تحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، رئيس لجنة الرقابة

على المصارف في لبنان سمير حمود ونائب حاكم مصرف لبنان الدكتور محمد بعاصيري .

ومثل الجانب ا4ميركي في اللقاء مستشار مجلس ا4حتياطي الفدرالي – واشنطن – سركيس

يوغورتجيان، وضابط ا4متثال البنك ا4حتياطي الفدرالي في نيويورك اجاي بديال والمحقق

الرئيسيس للبنوك الكبرى – البنك ا4حتياطي الفدرالي في ريتشموند كريغ فراسكاتي .

فتوح

افتتح اللقاء بكلمة لوسام حسن فتوح شدد فيھا على اھمية موضوع اللقاء “التحديات الرقابية

والتنظيمية المصرفية”، وعلى اھمية الحوار المصرفي العربي – ا4ميركي والذي اجرى على مر

السنوات ا4خيره لقاءات وحوارات كان لھا ا4ثر الفاعل في دعم مصارفنا العربية وا4ضاءة على

دورھا ومسؤولياتھا وما تبذله من جھود جبارة وحقيقية في مجال تفعيل ھيئاتھا الرقابية والتزامھا

اعلى المعايير العمل المصرفي .”

طربيه

ثم تحدث طربيه مشيرا الى “ان أول ھدف للرقابة المصرفية ھو العمل على تعزيز امن وس*مة

المصارف والنظام المصرفي”. وقال: “رغم ان معظم ا4نتباه قد توجه بعد ا4زمة الى العيوب

التنظيمية والفشل في منع ا4نھيار الوشيك للنظام المالي العالمي، فان تلك ا4زمة قد ادت ايضا الى

اعادة النظر في ماھية ا4شراف والرقابة الجيدين. فقبل ا4زمة، استند ا4شراف اى مبادىء اساسية،

كالثقة العالية في قدرة المشاركين في السوق على إدارة المخاطر، واoعتقاد بأن الحفاظ على صحة

المؤسسات المصرفية الفردية يضمن النظام ككل، والمنحى العام oعتماد اشراف “خفيف”، كلھا

أمور قد جرى إنتقادھا ما بعد اrزمة .”

اضاف: “لقد أتت مقررات لجنة بازل ٣ في مرحلة 4حقة لتعالج بعض أسباب الخلل الكبير في النظام

المصرفي العالمي، والتي تناولت، إضافة الى تعزيز الرقابة المصرفية، معالجة مخاطر اoئتمان،

ومخاطرالسيولة والتشغيل والسمعة وغيرھا، لمنع أي أزمة من الوصول إلى قلب اoقتصاد الحقيقي.

و4 بد من التنويه، في ھذا المجال، بتركيز بازل III إھتمامھا على المخاطر في مجال عمليات

المتاجرة واrنشطة اoستثمارية، خصوصا المشتقات المالية والمعام*ت خارج الميزانية، وتحسين

مخاطر اoئتمان لxطراف المقابلة، اضافة الى التماشي الفعال للتعويض مع المخاطر المتخذة،

وحوكمة فعالة لنظام التعويضات والمكافآت .”

ولفت الى انه “نظرا لتشابك أعمال المصارف في العالم، كان من الضروري أن تتحد في محاربة

الجريمة المنظمة بمختلف أشكالھا بما فيھا الجريمة العابرة للحدود، والتھرب الضريبي إضافة الى

جرائم تبييض اrموال وتمويل اoرھاب”. وقال: “إنبرت معظم دول العالم إلى تفعيل التعاون

والتنسيق في ما بين أجھزتھا اrمنية والقضائية المختصة، وتوصلت إلى وضع التشريعات المناسبة

للحد من تداعياتھا. كما تم تشكيل التجمعات المھنية الدولية لھذا الغرض ولعل أبرزھا كان مجموعة

العمل المالي (FATF) ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق اrوسط وشمال أفريقيا

وقال: “نظرا لكون المصارف عموما، واللبنانية منھا خصوصا تواجه أخطارا كبرى نتيجة تزايد

اrخطار الجيوسياسية المتنامية في بعض الدول العربية، فھي تعمد، حماية rعمالھا، الى التشدد في

قضايا ا4متثال وادارة المخاطر وغيرھا من متطلبات اجراءات مكافحة تبييض اrموال وتمويل

ا4رھاب، واعرف عميلك، الخ… وتدأب لتأمين الموارد البشرية ال*زمة والكفوءة لدوائر ا4متثال،

واعتماد البرامج المعلوماتية العالمية المتخصصة، بحيث تبذل دوائر ا4متثال نسبيا أكبر الجھود في

(MENAFATF)التي تضم معظم الدول العربية، وفي مقدمھا لبنان .”

تأدية العمل المصرفي .”

وتابع: “ان المصارف العربية في اoجمال أثبتت، خ*ل اrزمة المالية العالمية اrخيرة، قدرتھا على

تحمل الصدمات التي تسببت بھا اrزمة المالية العالمية. ومن ھذا المنطلق، فإن اoلتزام بمعايير

“بازل “IIIقد يكون أسھل بالنسبة للقطاع المصرفي العربي الملتزم أساسا بمعايير “بازل .”II ورغم

اعتمادھا أفضل الممارسات الدولية في حقل ا4متثال، تواجه بعض من ھذه المصارف العربية

صعوبات في ع*قاتھا مع المصارف المراسلة اrميركية، وتشھد تراجعا تدريجيا في عملياتھا

المصرفية، وفي بعض اrحيان انھاء للع*قات مع المصارف المراسلة، وذلك بفعل كلفة متطلبات

ا4متثال المتزايدة، ما يؤدي بالطبع الى انھاء خدمات المراسلة لبعض المصارف الصغيرة

والمتوسطة ويخرجھا بالتالي من السوق المصرفية وينھي دورھا في تقديم خدمات حيوية لمجتمعاتھا،

في وقت تحتاج فيه المصارف العربية الى خطوات تضامن معھا تدعم دورھا في تأمين النمو

ا4قتصادي وا4ستقرار، في منطقة يخشى ان يؤدي تفجر ا4ضطرابات فيھا الى الحاق العدوى بدول

اخرى في العالم .”

وختم: “في عصرنا اليوم بات ا4متثال للقواعد السليمة في العمل المصرفي، اضافة الى النزاھة

والشفافية في التعاطي مع الغير والعم*ء، من اrساسيات في الصناعة المصرفية. ف* حصانة rحد

اليوم وخصوصا للذين يخالفون أخ*قيات المھنة. كما تجري الم*حقات بحق المت*عبين بالليبور

وبأسعار القطع وغيرھا من الممارسات السيئة تصل الى حد إنھاء خدمة المت*عبين من وظائفھم،

إضافة الى الغرامات والم*حقات الجزائية. لذلك يأتي مؤتمرنا اليوم عن موضوع “التحديات الرقابية

والتنظيمية في المصارف” وتبادل التجارب وطرح حلول للتحديات التي تواجھنا جميعا، تأكيدا على

التزامنا المستمر بأطر ا4متثال وقواعده، والممارسات الجيدة تفاديا لxخطار واrضرار التي تنعكس

على نشاطات المصارف في كل انحاء العالم .”

حمود

اما رئيس لجنة الرقابة على المصارف، فقال: “لم يعد التشريع المصرفي مسألة داخلية، ولم تعد

البلدان النامية منفصلة عن باقي العالم في تحديد اطار نظامھا النقدي، والمصرفي، والمالي. ھذا

الترابط الوثيق الحاصل في ا4سواق المالية، جعل من العالم كله مركزا موحدا 4دارة النقد وسندات

الدين وادوات السوق المالية. لكن يبقى ا4خت*ف في درجة س*مة استخدام النقد 4جل حماية

واكد “ان التطرف في ا4نفاق، والخلل في توزيع الثروات الوطنية، جعلت الدول متفاوتة في قدرتھا

على خدمة ا4قتصاد وحماية الدخل الفردي، ونشر ثقافة الصيرفة بين ا4فراد، اضافة الى مراقبة

العمل المصرفي لحماية المودعين واستقرار القطاع المالي. وفي التشريع اللبناني، التاريخ يشھد على

ا4قتصاد والمال العام .”

ان لبنان كان سباقا في محيطه في اصدار التشريعات والقوانين .”

وقال: “العالم يتجه اليوم الى توحيد المعايير وايجاد ارضية موحدة للتشريعات المصرفية، خصوصا

تلك التي تتعلق بالنواحي اتية :

.١ مكافحة تبييض ا4موال وتمويل ا4رھاب

.٢ حماية العم*ء

.٣ حماية الملكية الفكرية

.٤ تعزيز الحوكمة وضبط ا4تفاق على المكافآت وحماية مصالح ا4قلية في المؤسسات المالية .

اضاف: “اذا كانت النقاط اع*ه تتطلب تشريعات وقوانين صادرة عن السلطات التشريعية، فھنالك

العديد من النظم المصرفية التي يمكن ان تشكل قاعدة اصول تعامل تصدر عن السلطات النقدية

والمصرفية .”

واشار الى مشاريع قوانين في لبنان 4 بد من اقرارھا، ونتطلع الى اصدارھا، وتتعلق بما يلي :

˗ مراقبة حركة النقد عبر الحدود

˗ حماية الملكية الفكرية

˗ التھرب من الضريبة او جرائم الضريبة

˗ خصخصة البورصة وتفعيل نشاطھا

وتابع: “نتطلع الى اصدار تعاميم من السلطة النقدية تساھم في تقوية العمل المصرفي وتعزيز ثقة

العالم بالقطاع المصرفي اللبناني، وھذه النظم تتعلق بما يلي :

.٢ توسيع قاعدة الرسملة، وادراج جزء منھا في السوق المالية

.١ اطار معالجة المديونيات خارج اطار المحاكم

.٣ تضمين نسبة الم*ءة العناصر المعنوية و4 سيما درجة الحوكمة، ومخاطر ا4ستمرارية

.٤ تحميل المخاطر ا4نتمائية اوزان جديدة مخففة في الحا4ت التي تساھم فيھا الديون في زيادة

ا4نتاجية وتنمية فرص العمل

.5- ٥توسيع تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتقييد اوزان مخاطرھا ما بين ٩٠%

و١٣٠% وزيادة اوزان مخاطر الشركات الكبيرة لتتراوح بينم ٦٠% و٣٠٠% في حال

وختم: “ان مستقبل الرقابة المصرفية في لبنان، يتعدى في مضمونه النواحي المادية، من نسب

سيولة، وم*ءة، الى التشدد لجھة الحوكمة، وان اللجان المطلوبة من تعويضات، ومخاطر، وتدقيق،

مع وجود عناصر مستقلة في مجالس ا4دارة واعطائھم الص*حيات وا4دوار المحددة لھم بكل شفافية

وصدق سيؤدي الى استقرار القطاع المصرفي وسيضمن تطوره واستمراره في ظل غلبة الطابع

عدم وجود ميزانيات مدققة من شركات مصنفة بدرجة عالية .

العائلي على المؤسسات العاملة حاليا .”

يوغورتيجيان

من جھته، نوه يوغورتيجيان “بتطور الع*قات المصرفية العربية – ا4ميركية، مؤكدا حرص

السلطات المالية والرقابية على تطوير ھذه الع*قات الى اعلى مستوى، وذلك بالتعاون مع اتحاد

المصارف العربية الذي نجح في فتح قنوات تعاون اساسية مع السلطات ا4ميركية ومع مصادر

القرار المالي والمصرفي في العالم .”

بعاصيري

ثم كانت كلمة لنائب حاكم مصرف لبنان محمد بعاصيري الذي تناول دور مصرف لبنان في مجال

تعزيز وتفعيل معايير الرقابة والشفافية، مشيرا الى انخراط لبنان في الھيئات والمنظمات العاملة في

مجال مكافحة عمليات تبييض ا4موال وتمويل ا4رھاب من خ*ل ھيئة التحقيق الخاصة لدى

مصرف لبنان .

وتناول بعاصيري دور مصرف لبنان في دعم ا4قتصاد، وذلك من خ*ل الحوافز المالية التي وضعھا

في السوق. ووجه رسالة الى السياسيين بان “ا4داء السياسي والمشھد السياسي غير فعال، لذا نحن

وشدد على “اھمية تواصل الحوار المصرفي العربي – ا4ميركي”، وكشف عن تنظيم حدث كبير في

نيويورك بالتعاون مع اتحاد المصارف العربية قريبا، داعيا الى اكبر مشاركة في ھذا الحدث .

في مصرف لبنان نمارس سياسات استباقية في ظل التحديات التي توجھھا المنطقة .”

توزيع دراسة

وتم خ*ل اللقاء توزيع دراسة اعدھا اتحاد المصارف العربية، وھي خ*صة عمل مشترك بين

ا4تحاد وصندوق النقد الدولي عن “تأثيرات التشريعات والقوانين” وع*قة المصارف المراسلة

وتحوي*ت العاملين في الخارج، اضافة الى النتائج الناجمة عن قوانين مكافحة غسل ا4موال وتمويل

ا4رھاب وقانون “الفاتكا” وتأثير ظاھرة تخفيف المخاطر .

——-=====——-