الاونيسكو تستضيف حاكم مصرف لبنان سمة: التعليم العالي ضروري للتنمية


استضاف المجلس التنفيذي لمنظمة “الاونيسكو” في العاصمة الفرنسية باريس، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي ألقى كلمة عن “تمويل التعليم في اقتصاد عالمي أمام عدد من السفراء لدى المنظمة الدولية والإقتصاديين. ومما جاء في كلمة سلامة:  باتت الدول تدرك العلاقة القائمة بين المستوى التعليمي العالي والإقتصاد، الأمر الذي تجلّى على مرّ القرون ونجح في تغيير المجتمع أو تحفيز التغيير والتقدّم الإجتماعي. وباتت الجامعات في جميع أنحاء العالم، تؤمن بأن تطوّر المجتمع والنمو الإقتصادي المستدام يرتكزان على زيادة الإستثمار في مراحل الماجيستر والدكتوراه

أضاف : في الأعوام العشرين الماضية، أثبت القطاع المصرفي في لبنان أنّه محرّك الإقتصاد اللبناني. في موازاة ذلك، لعب التعليم دوراً أساسياً في عملية النمو والتنمية. ولا شكّ في أن الثقة التي اكتسبها القطاع النقدي والمصرفي اللبناني تعود إلى اتقرار معدلات الصرف والفائدة، واحتياطي لبنان القياسي من العملات الأجنبية والذهب، ومعدلات السيولة والملاءة المطابقة للمعايير الدولية، وموجودات البنك المركزي التي تمثّل أكثر من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وتعود أيضاً إلى نوعية المعرفة والرأسمال البشري في لبنان. وأشار إلى أنه لطالما كانت بيروت مركزاً تعلينيا مهما في المنطقة ومقصدا للطلاب الأجانب الذين يشكلون أكثر من 16% من مجموع الطلاب المسجلين في مدارسنا وجامعاتنا. ويمتاز لبنان والجامعات اللبنانية بانفتاح وطابع عالمي يضيفان على مؤسساتنا التعليمية جاذبية إقليمية، مع تسهيل تنقّل الخريجين إقليمياً ودولياً. وأكد الحاكم أن المركزي ساهم دوما وقدر المستطاع، في تطوير الرأسمال البشري اللبناني، فبذل الجهود الازمة لكي يوظف القطاع المصرفي الأشخاص المؤهلين، من خلال المطالبة بشهدات معترف بها دولياً واستحداث شهادات محددة تتعلق بالمسائل النقدية والمصرفية. كذلك أنشأ نظاما للتدريب المتواصل وبناء القدرات،عبر مديرية الإعداد والتدريب التي تؤمن دورات تدريبية مختلفة لموظفي البنك المركزي والقطاع المصرفي والقطاع العام. وقد أعدّ مصرف لبنان دورات تدريبية لكوادر أجنبية وفتح أبوابه أمام تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات، تناوات موضوع التثقيف المالي وعرضت السياسة النقدية اللبنانية وسير العمل في مختلف مديريات مصرف لبنان. كما يرعى المركزي المعهد العالي للأعمال (ESA)

وأطلق منذ عام 2009 قروضاً تعليمية مدعومة بفوائد مخفضة لكي يمون التعليم العالي متاحا للجميع ولهذا التاريخ استفاد اكثر من 15 الف طالب جامعي من هذه القروض. وتندرج هذه القروض في اطار برنامج اشمل لتحفيز التسليف اطلقه مصرف لبنان في عام 2013 ولا يزال ساريا حتى الان، يرمي إلى دعم القروض التي تعزز النشاط الإقتصادي وتخلق فرص عمل فضلا عن القروض الإجتماعية. وقد استهدفت هذه البرامج التي بلغت قيمتها 5 مليارات دولار في 4 سنوات، قطاعات اقتصادية حيوية كالبحوث والتنمية والإبتكار وريادة الأعمال والطاقة المتجددة والبيئة والسكن

(جريدة النهار – 5/10/2015)