تجميد مئات الحسابات للشبھة بھا “المصرفي العربي اميركي ” : تشديد الرقابة بوجه تمويل ا رھاب حفل افتتاح اللقاء المصرفي العربي ا)ميركي “التحديات الرقابية والتنظيمية المصرفية”


(باسكال صوما – نشر ھذا المقال في جريدة السفير بتاريخ ٠١ ٠٧- -٢٠١٥ على الصفحة رقم – ٥

إقتصاد )

ً من القضايا التي تقلق ا2دارة

ّ . E بل بدأ ھذا القلق يمتد ّ إلى كل ّ الدول، E سيما بعدما مس

ا2رھاب دوEً لتفجير في الكويت قبل أيام، وما يدور في غير متوقعة كفرنسا مثLً، إضافةً الى ا

سوريا منذ سنوات، وغير ذلك من اJحداث، التي تضع المصارف العربية أمام مسؤوليات كبيرة.

ّ يضاف الى كل ّ ذلك تحديات البنوك المراسلة وخطر وقف أعمال بعض المصارف الصغيرة الذي

ً واحدا

ّ يشكل تمويل ا2رھاب والمنظمات المتطرفة على رأسھا داعشا

اJميركية، والمصارف العربية راھنا

ً

. ّ يشكل بالتالي وقفا

ً لمصالح المتعاملين معھا

كل ھذه الشجون والھموم، وضعھا اتحاد المصارف العربية و مجلس اEحتياطي الفدرالي في

واشنطن» أمس، في اللقاء المصرفي العربي – اEميركي التحديات الرقابية والتنظيمية المصرفية،

بالتعاون مع لجنة الرقابة على المصارف في لبنان في فندق فينيسيا .

قاطرة اEقتصاد

في ھذا السياق، يشدد رئيس اEتحاد الدولي للمصرفييـن العرب رئيس «جمعيـة المصـارف في

لبنـان رئيــس «مجموعة اEعتماد اللبناني المصرفية الدكتور جوزيف طربيه لـ السفير على أھمية

التواصل مع كل الجھات الدولية بمن فيھا المرجعيات اEميركية التي لھا اليد الطولى على النظام

ً المالي العالمي، ما يسمح للمصارف العربية بالتعريف عن آرائھا أمام المجتمع الدولي كونه من

جزءا

النظام المالي العالمي. ويشير الى ان استمرار المحادثات مع الجھات اEميركية من شأنه ان يثبت

دور المصارف العربية أكثر وأكثر في ظل ظروف المنطقة التي تسير نحو الظLم والضLل،

مضيفا المصارف ھي قاطرة اEقتصاد واEستقرار، وتعاونھا مع المجتمع الدولي مھم جدا

ً ً

وعن موضوع البنوك المراسلة ودورھا، يقول نحن نحاول تسليط الضوء على دورھا والدعم الذي

يمكن ان تعطيه للمجتمعات العربية بإبقاء عLقاتھا مع المصارف العربية الصغرى والمتوسطة، Jن

ق ّ طع العLقة مع أي مصرف يؤدي الى ا2ضرار أن

ً

ّ بھذا المصرف والمجتمع الذي يخدمه، مؤكدا

العالم بات قرية كونية وبالتالي أي ضرر في جزء منه يؤدي الى إلحاق ضرر اوسع على المدى

الطويل، لذلك نحن نعمل دائما قاء

ً على أن تتفھم البنوك المراسلة حاجة مصارف العالم العربي الى إب

عLقاتھا معھا في معامLتھا المصرفية

E مصارف متواطئة في لبنان

من جھته، يوضح رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود لـ السفير أن ليس المقصود

بمحاربة تبييض اJ ّ موال وتمويل اEرھاب اقفال مصارف، بل اقفال حسابات يشك بأمرھا

ً أن ليس ھناك مصارف

متواطئة ّ في لبنان. ويشير حمود الى أن أي مصرف يتواطأ في عمليات تبييض اموال لن يكون قادرا

على اEستمرار في العمل اصLً، مع تجميد حساباته وعدم قدرته على التعامل بعمLت اجنبية

ً المصارف حريصة على مصالحھا،

وE تستطيع الم ّ راوغة أو ا2ھمال في ھذا الموضوع. ويفيد بأن ّ ھناك مئات الحسابات المصرفية تم

ّ أن ھذا التجميد يترافق مع رفع دعاوى الى النيابة العامة Eستكمال

فالمصارف ليست محكمة، مشيرا لبنان بين الدول التي تكافح تبييض اEموال ً التحقيقات، الى أن

والمصارف تقوم بھذا الدور، والمصارف المتواطئة تكون قيد ا2قفال، مؤكدا

والتعامل مع الخارج وبالتالي E يستطيع اEستمرار. ويقول: إذا

تجميدھا لLشتباه بھا، علما

ً

العائدة الى داعش التي تعتبر أكبر خطر اليوم .

تحدث في حفل افتتاح اللقاء الذي تستمر فعالياته حتى يوم غد اJمين العام لـ اتحاد المصارف العربية

وسام حسن فتوح مشددا اھمية الحوار المصرفي العربي ـ اEميركي الذي وفر على مر السنوات

اEخيره لقاءات وحوارات كان لھا اEثر الفاعل في دعم مصارفنا العربية وا2ضاءة على دورھا

ومسؤولياتھا وما تبذله من جھود جبارة وحقيقية في مجال تفعيل ھيئاتھا الرقابية والتزامھا اعلى

ً على

المعايير العمل المصرفي .

النزاھة والشفافية

ثم كانت كلمة لطربيه رأى فيھا ان اول ھدف للرقابة المصرفية ھو العمل على تعزيز امن وسLمة

المصارف والنظام المصرفي. وبرغم ان معظم اEنتباه قد توجه بعد اEزمة المالية العالمية الى

العيوب التنظيمية والفشل في منع اEنھيار الوشيك للنظام المالي العالمي، فإن تلك اEزمة قد أدت

ايضا الى اعادة النظر في ماھية ا2شراف والرقابة الجيدين. فقبل اJزمة، استند ا2شراف الى مبادئ

أساسية، كالثقة العالية في قدرة المشاركين في السوق على إدارة المخاطر، واEعتقاد بأن الحفاظ على

صحة المؤسسات المصرفية الفردية يضمن النظام ككل، والمنحى العام Eعتماد إشراف خفيف، كلھا

أمور قد جرى انتقادھا ما بعد اJزمة .

وأكد انه في عصرنا اليوم بات اEمتثال للقواعد السليمة في العمل المصرفي، اضافة الى النزاھة

والشفافية في التعاطي مع الغير والعمLء، من اJساسيات في الصناعة المصرفية. فL حصانة Jحد

اليوم وخاصة للذين يخالفون أخLقيات المھنة. كما تجري المLحقات بحق المتLعبين بالليبور

ّ وبأسعار القطع وغيرھا من الممارسات السيئة تصل الى حد إنھاء خدمة المتLعبين من وظائفھم،

إضافة الى الغرامات والمLحقات الجزائية .

اما حمود فرأى ان العالم يتجه اليوم الى توحيد المعايير وإيجاد ارضية موحدة للتشريعات المصرفية،

E سيما تلك التي تتعلق بمكافحة تبييض اEموال وتمويل ا2رھاب، حماية العمLء، حماية الملكية

الفكرية، تعزيز الحوكمة وضبط اEتفاق على المكافآت وحماية مصالح اEقلية في المؤسسات المالية،

مشيرا قاط تتطلب تشريعات وقوانين صادرة عن السلطات التشريعية. وأضاف: كما

نتطلع الى اصدار تعاميم من السلطة النقدية تساھم في تقوية العمل المصرفي وتعزيز ثقة العالم

بالقطاع المصرفي اللبناني، وھذه النظم تتعلق بما يلي: إطار معالجة المديونيات خارج اطار المحاكم،

ً الى أن ھذه الن

توسيع قاعدة الرسملة، وإدراج جزء منھا في السوق المالية، تضمين نسبة المLءة العناصر المعنوية

وE سيما درجة الحوكمة، ومخاطر اEستمرارية .

ّل الجانب اEميركي في اللقاء مستشار مجلس اEحتياطي الفدرالي ـ واشنطن

وقد مث ، سركيس

ّ يوغورتجيان فنوه بتطور العLقات المصرفية العربي حرص السلطات المالية

والرقابية على تطوير ھذه العLقات الى اعلى مستوى، وذلك بالتعاون مع اتحاد المصارف العربية

الذي نجح في فتح قنوات تعاون اساسية مع السلطات اEميركية ومع مصادر القرار المالي

ً

ة ـ اEميركية، مؤكدا

والمصرفي في العالم .

ثم كانت كلمة لنائب حاكم مصرف لبنان محمد بعاصيري الذي تناول دور مصرف لبنان في مجال

تعزيز وتفعيل معايير الرقابة والشفافية، مشيرا الى انخراط لبنان في الھيئات والمنظمات العاملة في

مجال مكافحة عمليات تبييض اEموال وتمويل اEرھاب من خLل ھيئة التحقيق الخاصة لدى

مصرف لبنان. وتناول بعاصيري دور مصرف لبنان في دعم اEقتصاد، وذلك من خLل الحوافز

المالية التي وضعھا في السوق .

وشارك في اللقاء ضابط اEمتثال في البنك اEحتياطي الفدرالي في نيويورك اجاي بديال والمحقق

الرئيسي للبنوك الكبرى ـ البنك اEحتياطي الفدرالي في ريتشموند كريغ فراسكاتي .