حمود لـ «الديار»: المؤسسات المالية الدولية ابدت ارتياحھا واطمئنانھا تجاه التزام القطاع المصرفي اللبناني بالقوانين


(ھاجر كنيعو – جريدة الديار في ١ تموز ٢٠١٥ )

ً تواجه أخطار كبيرة نتيجة تزايد ا”خطار الجيوسياسية

المتنامية في بعض الدولة العربية، ما جعلھا تتشد في قضايا ا9متثال للمعايير الدولية وإدارة الخاطر

وغيرھا من إجراءات مكافحة تبييض ا”موال وتمويل ا9رھاب، كان E بد من تنظيم لقاء مصرف

عربي – أميركي في بيروت للتوقف عند «التحديات الرقابية والتنظيمية المصرفية» في مؤتمر

مشترك ھو ا”ول من نوعه بين إتحاد المصارف العربية ومجلس ا9حتياطي الفدرالي في واشنطن .

وقد أجمع المتحدثون على إلتزام المصارف العربية المعايير المصرفية السليمة، والتقيد تماما

بالقرارت الدولية والقوانين والتشريعات الدولية ، علما على ً أن القطاع المصرفي العرب

ً، واللبنانية خصوصا

“ن المصارف عموما

ثباته وقوته على مدى كافة ا”زمات التي تعرض لھا العالم العربي، وذلك إنط[قا

المصارف العربية على مكافحة تمويل ا9رھاب وغسل ا”موال .

وإذا كانت المصارف العربية ھي من أكثر المصارف تقيدا

من إتحاد المصارف العربية، فما ھي رؤية ا9دارة ا”ميركية حول آلية العمل المصرفي في لبنان في

مجال مكافحة تبييض ا”موال وتمويل ا9رھاب؟ يؤكد رئيس لجنة الرقابة على المصارف في لبنان

سمير حمود أن خ[ل مشاركته مؤخرا طن ً في المؤتمر الدولي لمجلس ا9حتياطي الفدرالي في واشن

با9شتراك مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي «أبدت المؤسسات المالية الدولية نظرة إرتياح

بنسب عالية من الم[ءة والسيولة ، إE أن تنامي ظاھرة تمويل المنظمات ا9رھابية في العالم، دفع

بالمؤسسات المالية ا”ميركية إلى مطالبة القطاع المصرفي بالتشدد في تطبيق إجراءات مكثفة في

غير شرعيين في العمل المصرفي، ونحن كلجنة رقابة على المصارف بالتعاون مع المصرف

المركزي وھيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض ا”موال نتخذ أقصى درجات الحرص والرقابة

وإطمئنان تجاه س[مة القطاع المصرفي اللبناني نظرا

مكافحة تمويل ا9رھاب عبر التحقق من ھواياة العم[ء مبدأ» أعرف عميلك» تجنبا

على المصارف اللبنانية، علما .« ً أننا متمسكون بالسرية المصرفية للمال النظيف فقط

ولكن ما مدى تأثير التشريعات والقوانين في ع[قات المصارف المراسلة وتحوي[ت العاملين في

الخارج ؟ سؤال يطرح في ظل التحديات التي تنتظر مستقبل العمل المصرفي العربي عموما

واللبناني خصوصا .ً

ـ سعد ازھري ـ

فيما يوضح نائب رئيس جمعية مصارف لبنان سعد أزھري أن ھذا الموضوع ھو بات أمرا

ففي جميع أرجاء العالم ھناك تشدد في تطبيق التشريعات والقوانين الدولية من قبل المصارف ، تصل

في كثير من ا”حيان إلى حد فرض عقوبات على بنوك أوروبية وأميركية وغيرھا ، يشدد على أن

ع[قة المصارف اللبنانية مع المصارف المراسلة ھي ممتازة « ونحن حريصون على متابعة تطبيق

القوانين الدولية ، لذا يوجد إرتياح في التعامل مع المصارف اللبنانية من قبل المؤسسات المالية

الدولية، في وقت تلجأ المصارف المراسلة إلى قطع الع[قة نھائيا

القوانين الدولية أو حصرھا مع عدد قليل منھا .«

وإنط[قا قامت ً من حرص إتحاد المصارف العربية المحافظة على ع[قة المصارف المراسلة،

بإعداد دراسة ھامة با9شتراك مع صندوق النقد الدولي حول التأثيرات الناجمة عن قوانين مكافحة

تبييض ا”موال وتمويل ا9رھاب، وقانون فاتكاـ، وظاھرة de-risking وھي تأتي بحسب حمود

ضمن إطار المحافظة على الع[قة الصحيحة بين المراسلين الدوليين والمصارف العربية وھو

التحدي في المرحلة القادمة de-risking خاصة أن المصارف ا”ميركية الكبرى تتجه إلى قطع

ع[قاتھا مع العديد من المصارف العربية ، لذا يريد إتحاد المصارف العربية أن تتخذ ھذه الع[قة

الطابع الشمولي “نه في حال كانت إختيارية أو منتقاة مع عدد قليل من المصارف عندئذ نفقد شمولية

العمل المالي .

وفي ھذا السياق، يعتبر نائب حاكم مصرف لبنان محمد بعاصيري أن خوف المصارف من العقوبات

بمخاطر عالية high risk فكان ال de-risking رد فعل متطرف على الضغوط الرقابية التي

تتعرض لھا المصارف ، فبدEً من إدارة المخاطر ، لجأت المصارف إلى تجنب المخاطر فعلى سبيل

المثال E الحصر المكسيك لديھا مشاكل de-risking بحيث باتت تتعامل مع أميركا عن طريق

المالية وربما من مخاطر السمعة، أدت إلى قيامھا بقطع الع[قات نھائيا

المصارف ا9سبانية، ومصرف BNPقام بقطع ع[قاته مع لبنان وغيره من البلدان .

إذا سلسلة تحديات ستواجه القطاع المصرف بحسب بعاصيري ومنھا إستمرار التعاون مع مصرف

لبنان، ومع المنظمات الدولية في ما يتعلق بإلتزام المصارف اEجراءات والقوانين المتعلقة بمكافحة

تبييض اEموال وتمويل اEرھاب. فلبنان، الذي يشارك في أعمال «مجموعة عمل مكافحة تمويل

«داعش»، ومشروع مجموعة «إغمونت» لوحدات ا9خبار المالي إلى جانب الدور المميز للمصرف

المركزي في منع وصول ا”زمة اليونانية إلى لبنان، E بد من الضغط على الطبقة السياسية Eقرار

˗ التعدي[ت المقترحة على القانون ٢٠٠١/٣١٨ والمتعلقة بقانون مكافحة عمليات تبييض

المشاريع ا”ربعة الموجودة في مجلس النواب، وھي :

ا”موال .

˗ ومشاريع القوانين المتعلقة بحماية نقل ا”موال عبر الحدود .

˗ وتبادل المعلومات الضريبية وا9زدواج الضريبي .

˗ وإقرار ا9نضمام إلى اتفاق ا”مم المتحدة الخاص بمكافحة ا9رھاب عام ١٩٩٩ .

˗ وھذه الخطوة مھمة ج من المماطلة في إقرار ھذه

المشاريع كون عدم إقرارھا سيعرض المصارف إلى مزيد من المخاطر، وE يستبعد حينئذ

إدراج لبنان ضمن Eئحة غير المتعاونين في مكافحة تبييض ا”لموال وتمويل ا9رھاب .

وكشف عن مؤتمر يتم ا9عداد له لمواصلة الحوار في القطاع الخاص العربي – ا”ميركي والذي

يعقده إتحاد المصارف العربية بدعم من وزارة الخزانة ا”ميركية بدورته السابعة لھذا العام في

نيويورك خ[ل شھر كانون ا”ول القادم . وذلك في إطار تعزيز آلية الحوار بين المصارف العربية

ً للحفاظ على القطاع المصرفي، محذرا

دا

وا”ميركية حول ھواجس كل من الطرفين كظاھرة de-risking ، علما

وتم عقده سابقا . ً في العام ٢٠٠٦ في نيويورك وواشنطن ودبي ومصر

بدوره، يشدد مجلس ا9حتياطي الفدرالي في واشنطن سركيس يوغورتجيان على ضرورة ا9ص[ح

المالي والتوجه به قدما «فالعالم بحاجة إلى جھد عالمي منسق على صعيد المنظومة المالية ، وحتى

في ضوء ا”زمة المالية التي إندلعت في العام ٢٠٠٨ ، لم نشھد أي مسار عالمي منسق لحل القضايا

ـ إص[ح القطاع المالي ـ

ً

العالقة .«

وقدم إقتراحا ٤ بنود في إطار دفع المصارف إلى دعم القطاعات ا9نتاجية وھي ترتكز على : ً من

أوE – ضرورة تفادي ثقافة «النمو بھدف النمو» ّ ، إذ E يجب “ي مؤسسة مالية أن تنمو لتھيمن

وحدھا على القطاع المصرفي والمالي . وبحسب ا9حصاءات تظھر أنه منذ ا”زمة المالية

تمتلك أصو٤١،٤ ًE العالمية حتى اليوم، باتت المصارف ا”ميركية» الستة الكبرى « بزيادة

%، وشھدت نموا دائع بنسبة ٨٢،٤ ، وإرتفعت السيولة ٤٠٠%، في وقت تستحوذ ً في الو

المؤسسات المالية ا”ميركية العشر الكبرى على ٩٧% من مجمل أصول تبادEت التجارية.

وھذا أمر مخيف ، E سيما وأن المؤسسات الكبرى تمتلك ٢١٩ ّ ترليون دوEر أميركي (اي

ثانيا – مواصلة إرتفاع مردود ا”سھم ومردود الودائع يدفع بالمصارف إلى ا9نخراط بنشاطات

ثالثا – E بد من تفادي التعقيدات عبر وضع معيار واضح على مستوى المصارف، إذ من غير الممكن

رابعا – تغيير مدركات السوق في الدور المنوط بالمصارف، ف[ يجب النظر اليھا كمؤسسات تجارية ً

٩٣%) من المشتقات المالية ا”ميركية .

مصرفية ذات مخاطر أعلى .

ً

ً

حل التعقيدات المالية بوجود معايير معقدة ، وبالتالي إخضاعھا للمساءلة .

بحتة، بل نظر إلى المصارف كمؤسسات تسعى إلى تحقيق النمو .