سلامة افتتح الدورة الـ15 للمنظمة الفرنكوفونية لهيئات الرقابة المالية


1

 

الأربعاء 01 حزيران 2016

الاقتصادي – لبنان

 

افتتح رئيس هيئة الاسواق المالية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد ظهر اليوم، في فندق “فور سيزنز” الدورة السنوية الخامسة عشرة للمنظمة الفرنكوفونية لهيئات الرقابة المالية IFREFI والتي يعلن في خلالها انتخاب لبنان ممثلا بهيئة الأسواق المالية نائب رئيس للمنظمة، في حضور اعضاء في الهيئة ومصرفيين ورجال مال واعمال.

بعد النشيد الوطني، تحدث عضو هيئة اسواق رأس المال المغربية ناصر الصديقي فشدد على “تعزيز التعاون بين الاعضاء في المنظمة الفرنكوفونية لهيئات الرقابة المالية من خلال تبادل المعلومات والخبرات”، معتبرا “اجتماع بيروت مناسبة مهمة للبحث في مسألة تمويل المؤسسات المتوسطة والصغرى من الاسواق نظرا الى اهمية هذه المؤسسات في التنمية الاقتصادية والصعاب التي تواجهها في الحصول على التمويل من السوق”، مؤكدا “ضرورة رفع التحدي وايجاد الحلول الممكنة لتلبية طلباتها بالاضافة الى حماية المستثمرين”.

ثم تحدث عضو هيئة الرقابة المالية الفرنسية كريستيان بواسيو عن مهمة البحث عن حلول للمشاكل المالية، وسأل عن “المدى الذي يجب ان يبلغه التعاون الاقليمي في هذا المجال وعن آلية تمويل المؤسسات المتوسطة والصغرى والحد الفاصل بين شح التمويل والمبالغة فيه وعن المعايير التي يجب ان تحدد هذه العملية”، مشددا على ان “الازمة العالمية فرضت تعزيز الامان المالي وامان المؤسسات المصرفية والمالية من دون التأثير على تمويل الاقتصاد الواقعي لان الهدف من التمويل هو محاربة الفقر وايجاد فرص عمل”.

بدوره، أكد سلامة “اعتزاز لبنان بفرانكوفونيته”، وقال: “ان الازمة المالية العالمية في عام 2008 كان احد اسبابها الرئيسية غياب التواصل بين مختلف هيئات الرقابة. في لبنان، كان هدفنا تفادي ذلك، وبدأنا العمل ومنذ سنوات على تفعيل التواصل بين مختلف الهيئات. ان ما يجمع كل من المصارف، وسوق الاوراق المالية، وهيئة مكافحة تبييض الاموال في لبنان كونها جميعها برئاسة حاكم مصرف لبنان”.

أضاف: “نقوم حاليا بالاعداد لاطلاق منصة تداول الكترونية بهدف تشجيع اللبنانيين والمؤسسات اللبنانية والاغتراب اللبناني على الاهتمام بالسوق الداخلي وزيادة السيولة الداخلية من اجل تمويل افضل للشركات المتوسطة والصغيرة وحتى الشركات الكبيرة، ما يساهم في مرونة اكبر للسياسة المالية”.

وتابع: “نصر على ان تكون هذه المنصة بمواصفات الكترونية عالمية وان تكون شفافة ويجري الاشراف عليها بشكل جيد. كما ان الحكومة اللبنانية قررت خصخصة بورصة بيروت ونرى في ذلك عاملا بغاية الايجابية للاسواق المالية، ونأمل ان تتزامن هذه الخصخصة مع اطلاق المنصة الالكترونية التي يكمن احد اهدافها في ان تشكل سوقا جديدا تستفيد منه الشركات المتوسطة والصغيرة بدعم من مصرف لبنان، الذي أعطى الحوافز المالية للمصارف لتشجيع استثمارها في الشركات التي تعنى بالاقتصاد المعرفي وصناديق الاستثمار وذلك من خلال التعميم رقم 331 الصادر عن مصرف لبنان، ايمانا منا بالدور الذي تلعبه هذه الشركات في زيادة فرص العمل”.

وأوضحت هيئة الاسواق المالية في بيان، أن “انعقاد الدورة في بيروت يشكل فرصة لأعضاء المنظمة للتأكيد على إلتزامهم في دعم النظام المالي اللبناني، ولا سيما في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها المنطقة على الصعيدين الإقتصادي والسياسي”، لافتة الى أن “هذه الدورة يعود اعلان قبول عضويتها في المنظمة الى الدورة الثالثة عشرة التي عقدت عام 2014 في أبيدجان. وتناقش الدورة الحالية والتي تشارك فيها شخصيات رفيعة المستوى وتضم أكثر من 12 وفدا يمثلون اعضاء المنظمة، مجموعة من مواضيع الساعة منها تمويل الأسواق المالية للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والفرص والرهانات التي تطرحها هذه التمويلات. وتلقي الضوء على ضرورة حماية المستثمرين وعلى الدور والصلاحيات الي تفوض بها الجهات المنظمة للأسواق بغية تحسين ممارسات الشركات المدرجة وإعادة الثقة بالقطاع المالي. وتعالج الدورة المواضيع ذات الصلة بالمناخ الإقتصادي والمالي ولا سيما في الأسواق الناشئة، بالإضافة إلى التطور المؤسساتي والتنظيمي لمختلف الأنظمة المالية، والاستثمارات، وآليات حماية المستثمرين والتعويض لهم.
وأكد المشاركون خلال الدورة “أهمية الدور الذي تلعبه هيئة الاسواق المالية اللبنانية ومقاربتها الشاملة حيال تطوير الإطار التنظيمي لسوق الأوراق المالية وذلك بالتعاون مع خبراء من البنك الدولي. وإحدى أهم التطورات التي تندرج في هذا السياق هي توقيع أول إتفاقية دولية مع هيئة الأوساق المالية الفرنسية (AMF) والتي مهدت الطريق أمام توقيع إتفاقيات أخرى مختلفة مع عدد من الجهات الرقابية والتنظيمية الدولية. وفي هذا الصدد، تعمل هيئة الأسواق المالية على توقيع إتفاقيات مع جميع أعضاء المنظمة الفرنكوفونية قبل نهاية عام 2016 الجاري”.

وأشار البيان الى أن الهيئة بلغت المرحلة الأخيرة من إجراءات إلتحاقها بالمنظمة الدولية لهيئات سوق المال (IOSCO) وذلك بفضل الدعم المطلق لرئيسها وحاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة ورؤيته الرامية إلى منح الهيئة دورا رياديا في تطوير الأسواق المالية. وتأتي هذه المبادرة لتتوج سنوات من العمل الدؤوب أعطت الهيئة مكانة كسلطة منظمة ومشرفة قادرة على العمل وفقا للمعايير الدولية المعتمدة”.

وذكرت أن “المنظمة الفرنكوفونية لهيئات الرقابة المالية تجمع رؤساء المنظمات الأعضاء بشكل دوري في بلد مضيف لمراجعة آرائهم إزاء تطوير الأسواق المالية، فضلا عن عرض لنتائج البحوث، ومشاركة تحاليل الواقع المالي الدولي، والتحدث بعمق عن مشاريع الإصلاح في مجال الأسواق المالية”.