سلامه: الليرة مستقرة والثقة بالإقتصاد تتعزز


أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامه ان الليرة اللبنانية مستقرة وستبقى كذلك، مشدداً على أن ذلك يعزز الثقة بالإقتصاد والقدرة الشرائية ويساهم في استقرار بنية الفوائد، ويحسن بيئة العمل في لبنان

جاء كلام سلامه في كلمته الرئيسية في المنتدى اللبناني الأول للمؤسسات الغيرة والمتوسطة الذي انعقد في البيال – بيروت، في رعاية رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ممثلاً بوزير الإقتصاد والتجارة رائد خوري، وفي حضور شخصيات سياسية واقتصادية

استقرار الفائدة يدعم القطاعات

أشار الحاكم سلامه إلى أن البنك المركزي يتدخل باستمرار للحفاظ على استقرار الفائدة في البلد آخذا في الاعتبار المحافظة على قدرة لبنان في جذب الأموال ومراعاة حركة الفوائد اللبنانية والعالمية، موضحاً أن الإدارة التي قام بها البنك المركزي سمحت بالمحافظة على فوائد مقبولة بين 6 و 7 في المئة، الأمر الذي يؤمن أفضلية تنافسية للقطاعات المنتجة تعوض نسبياً عن التكاليف الناجمة عن تردي البنية التحتية وعن تراجع الخدمات العامة وتعقيدات المعاملات الإدارية

ولفت سلامه إلى حرص مصرف لبنان على المساهمة في تقوية رسملة المصارف لكي تبقى قادرة على التسليف. فالأنظمة المصرفية الدولية ربطت ما بين رأسمال المصرف وما هو مسموح له بالتسليف، مشيراً إلى أن “ملاءة المصارف، وتبعاً لمعايير بازل – 3، ستبلغ 15%، وستطبق المصارف اللبنانية المعايير المحاسبية المطلوبة دولياً. ولديها، منذ الآن، القدرة المالية اللازمة.” وشدد على أن ” مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وهيئة الرقابة على تبييض الأموال سيلتزمون تطبيق الحوكمة والشفافية”

14 مليار دولار لدعم الإقتصاد

وأشار سلامه إلى أنه “خلال السنوات الخمس الماضية خصص مصرف لبنان رزماً تحفيزية استفادت منها قطاعات اقتصادية عدة، المنتجة منها بـ35% والإسكان 65%، وبلغت قيمة هذه التحفيزات 5 مليارات دولار، وان اضفنا اليها احتياطي الإلزامي ودعم القروض من الدولة اللبنانية يكون الدعم يساوي 14 مليار دولار اميركي لدعم النشاط الإقتصادي في لبنان”

وأكد سلامه أنه تم تمديد “القروض المدعومة 19 عاما للمحافظة على مؤسساتنا التي تمر بظروف مالية نعتبرها ظرفية”، مشيراً إلى أن هذه القروض سمحت بالمحافظة على نمو ايجابي في لبنان من خلال تأثيرها على الطلب الداخلي، ولافتاً إلى أن الإقتصاد اللبناني تأثر سلباً بالأحداث المؤلمة التي تعبشها منطقتنا والحرب في سوريا إضافة إلى الصعوبات الإقتصادية والمالية في الدول التي يعمل فيها اللبنانيون.

توظيفات الإقتصاد الرقمي

ولفت سلامه إلى أن المصارف اللبنانية وضفت بكفالة من البنك المركزي نحو 400 مليون دولار في اقتصاد المعرفة الرقمي، الأمر الذي أدى إلى خلق مئات وآلاف فرص العمل، معتبراً أن لبنان يتمتع بطاقة بشرية قادرة وهي “ثروة ترتفع قيمتها دائما ولا تعاني التقلبات ومنها تقلبات اسعار السلع”

من جهته أعلن الوزير خوري بإسم رئيس الجمهورية عن إجراءات جديدة ستساهم في تعزيز وتنمية قدرات الشركات، مشيراً إلى أن “التحدي الكبير هو تطبيق الخطة الإقتصادية التي سنضعها وابعاد السياسة عن الإقتصاد واعتماد خطاب اقتصادي علمي”

وفي السياق ذاته، أكّد رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير ضرورة تركيز الجهود على الأوضاع الإقتصادية، مشدداً على أن لبنان بحاجة إلى خطة تحفيزية إنقاذيه اقتصادية شاملة

البنك والمستثمر

آب 2017